أحمد بن علي القلقشندي
263
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وأمّا الشّهادة فكشهادة الخزانة الكبرى ، وشهادة خزانة الخاصّ ونحوهما . وأمّا الاستيفاء ، فكاستيفاء ( 1 ) الصّحبة ، واستيفاء ( 2 ) الدّولة ، واستيفاء ( 3 ) الخاصّ ، ونحو ذلك . ولا حظَّ لغير النّظَّار من دواوين الأموال بالممالك الشاميّة ، من صاحب ( 4 ) ديوان ولا شاهد ( 5 ) ولا مستوف ( 6 ) ، في الكتابة بالولاية من ديوان الإنشاء بالأبواب السلطانية ، بل ولايتها من نوّاب الممالك الشاميّة بتواقيع من دواوين الإنشاء بها . الضرب الثاني - دواوين الجيوش بالديار المصرية وغيرها من الممالك الشاميّة . وأرباب ( 7 ) الخدم بها لا يخرجون عن ناظر ، وصاحب ديوان ، وشاهد ، ومستوف .
--> ( 1 ) استيفاء الصحبة من أرباب الوظائف الديوانية ، وهي وظيفة جليلة رفيعة القدر ، وصاحبها يتحدث في كل ما يتحدث فيه ناظر الصحبة في جميع المملكة مصرا وشاما ، ويكتب مراسيم يعلَّم عليها السلطان . انظر ج 4 من هذا المطبوع ص 29 ، 34 ، وج 11 ص 348 . ( 2 ) استيفاء الدولة وظيفة رئيسية ، وموضوعها التحدّث في كل ما يتحدث فيه الوزير وناظر الدولة ، وضبط الأموال الديوانية ، وكتابة الحسبانات ، وكل ما يجري مجرى ذلك . وبمعنى آخر ، على متولَّيها مدار أمور الدولة في الضبط والتحرير ومعرفة أصول الأموال ووجوه مصارفها . ويكون فيها مستوفيان فأكثر . انظر ج 4 من هذا المطبوع ص 30 وج 11 ص 355 . ( 3 ) استيفاء الخاصّ وظيفة رئيسية من أرباب الوظائف الديوانية بالديار المصرية ، وصاحبها في الخاصّ كمستوفي الدولة في ديوان الوزارة . انظر ج 11 من هذا المطبوع ص 358 . ( 4 ) عن صاحب ديوان الإنشاء أنظر الحاشية رقم 1 ص 22 من هذا الجزء . ( 5 ) الشاهد هو الذي يشهد بمتعلَّقات الديوان نفيا وإثباتا . انظر ج 5 من هذا المطبوع ص 466 . ( 6 ) المستوفي هو الذي يضبط الديوان وينبّه على ما فيه مصلحته من استخراج أمواله ونحو ذلك . ولعظم موقعه أشار إليه الحريري في مقاماته بقوله : « منهم المستوفي الذي هو قطب الديوان » . ويوجد مستوفيان ؛ مستوفي أصل ومستوفي مباشرة ، لكلّ منهما أعمال تخصّه . انظر ج 5 من هذا المطبوع ص 466 . ( 7 ) أرباب الخدم نمطان ؛ نمط يضاف إلى لفظ الدار ، وفيه سبعة ألقاب هي : الشربدار ، والطست دار ، والبازدار ، والحوندار ، والمرقدار ، والمحفّدار . والنمط الثاني هو ما لا يتقيد بالإضافة إلى « دار » ولا غيرها ، وفيه ستة ألقاب هي : المهتار ، والبابا ، والرختوان ، والخوان سلار ، والمهمرد ، والغلام . انظر ج 5 من هذا المطبوع ص 469 - 471 .